السيد حيدر الآملي

378

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

المعقولة مثلكم وزدنا عليكم بأمر آخر لم تؤمنوا أنتم به ، ولم يرد القائل به أنه يشكّ بقوله : إن صحّ ، وإنّما ذلك على مذهبك أيّها المخاطب ، وهذا يستعمل مثله كثيرا فتدبّر كلامي هذا وألزم الإيمان نفسك تربح وتسعد إن شاء اللّه تعالى . ( في بيان الأقوال في كيفيّة الإعادة ) وبعد أن تقرّر هذا ، فاعلم أن الخلاف الّذي وقع بين المؤمنين القائلين في ذلك بالحسّ والمحسوس ، إنّما هو راجع إلى كيفيّة الإعادة ، فمنهم من ذهب إلى أن الإعادة تكون في النّاس مثل ما بدأهم : بنكاح ، وتناسل ، وابتداء خلق من طين ونفخ ، كما جرى من خلق آدم وحوّاء وسائر البنين من نكاح واجتماع إلى آخر مولود في العالم البشرى الإنساني ، وكلّ ذلك في زمان صغير ومدّة قصيرة على حسب ما يقدره الحقّ تعالى ، هكذا زعم الشيخ أبو القاسم قسىّ في خلع النعلين له في قوله تعالى : كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ [ الأعراف : 29 ] . فلا أدري هل هو مذهبه ؟ أو هل هو قصد شرح المتكلّم به وهو خلف اللّه الّذي جاء بذلك الكلام وكان من الأمّيّين . ومنهم من قال بالخبر المرويّ : « 190 » .

--> ( 190 ) قوله : قال بالخبر المرويّ في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام ص 282 في تفسير الآية : كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى [ البقرة : 73 ] ، قال :